تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
بل إنّ دليل الانفعال بالملاقاة يدلّ بمفرده على طهارة جميع أقسام المياه . أمّا القليل فلأ نّه مورد الدليل ، وأمّا غيره فلأ نّه أولى بالطهارة الذاتية من القليل . وبهذا تتحصّل طهارة تمام أقسام المياه بلحاظ ما ذكرناه من الروايات ، وغير ما ذكرناه من سائر الأخبار التي تدلّ على طهارة الماء بأنحاءٍ من الدلالة . الجهة الثانية : في دلالة الروايات على مطهّرية الماء من الحدث والخبث : أمّا المطهّرية من الحدث فهي مفاد الأخبار البيانية في باب الوضوء والغسل « 1 » . وأمّا المطهّرية من الخبث فيدلّ عليها ما دلّ على مطهّرية الماء بعنوانها ، من قبيل ما ورد من « أنّ بني إسرائيل كانوا إذا أصاب أحدهم قطرة بولٍ قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسَّع اللَّه تعالى عليكم ، وجعل لكم الماء طهوراً » « 2 » . فإنّ المراد من الطهورية هنا المطهّرية بقرينة صدر الرواية . وما دلّ على الأمر بالغسل : إمّا مطلقاً وإمّا مقيّداً بالماء « 3 » ، فإنّ الأمر بالغسل إرشاد إلى نجاسة المغسول منه ومطهّرية الغسل ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، وكثير من النجاسات إنّما استفيد نجاستها من الأدلّة المتكفّلة للأمر بالغسل . وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ الأدلّة التي استُفيدت منها نجاسة الشيء بعنوانها تدلّ أيضاً على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 - 400 ، الباب 15 من أبواب الوضوء . و 2 : 229 - 233 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 134 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 مع اختلاف في اللفظ ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 395 - 397 ، الباب 1 و 2 من أبواب النجاسات