شرح
مطهّرية الماء بلحاظ إطلاقها المقاميّ .
ونستفيد من أدلّة مطهّرية الماء : أنّ كلّ ماءٍ مطهّر ، وأ نّه مطهّر لكلّ جسمٍقابلٍ للغسل ، وأ نّه مطهّر ومزيل للنجاسة العرضية مهما كان القذر المسبّب لها .
أمّا أنّ كلّ ماءٍ مطهّر فللتمسّك بالإطلاق اللفظيّ لكلمة « الماء » في ما دلّ على طهورية الماء بمعنى مطهّريته ، والإطلاق اللفظيّ للأمر بالغسل في ما دلّ على الأمر بالغسل من النجاسات ، والإطلاق المقاميّ لنفس أدلّة النجاسات .
وأمّا أنّ كلّ جسمٍ قابلٍ للغسل يطهّر بالماء فلقوله في موثّقة عمّار : « ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء » « 1 » ، فإنّ مقتضاه قابلية كلّ جسمٍ للتطهير بالغسل . مضافاً إلى استفادة ذلك من الروايات الواردة في موارد خاصّةٍ بعد إلغاء الخصوصية بالارتكاز العرفيّ .
وأمّا أنّ الماء رافع للنجاسة العرضية الناشئة من أيّ نوعٍ من القذر فهذا ما يقتضيه الإطلاق الناشئ من حذف المتعلّق في ما دلّ على طهورية الماء بمعنى مطهّريته ، والإطلاق اللفظيّ للأمر بالغسل الوارد في مورد افتراض القذر الشامل بإطلاقه لتمام أنواع النجاسة ، والإطلاق المقاميّ لنفس أدلّة تنجّس الأشياء ، فإنّ مركوزيّة كون الماء مطهّراً للشيء عند تقذّره توجب ظهور الدليل الدالّ على تنجّس الشيء عند سكوته عن كيفية تطهيره في أنّه يطهّر بنفس الطريقة المركوزة ، أي بالغسل بالماء .
وأمّا كيفية الغسل المطهّر وشرائطه فبحث ذلك موكول إلى فصل المطهّرات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1