بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 65
مسألة ( 1 ) : الماء المضاف مع عدمِ ملاقاةِ النجاسة طاهر ، لكنّه غير مطهِّر ، لا من الحدث ولا من الخبث ، ولو في حال الاضطرار ( 1 ) . [ أحكام الماء المضاف ] ( 1 ) الكلام في الماء المضاف يقع في مسائل : المسألة الأولى : في طهارة الماء المضاف في نفسه فنقول : إنّه في مقام إثبات الطهارة له لا بدّ من ملاحظة أصله ، حيث إنّ المضاف يحصل : إمّا بالاعتصار ونحوه ، وإمّا بالمزج والتركيب . ولا يخلو حال الأصل : إمّا أن يكون مورداً للدليل اللفظيّ الدالّ على الطهارة أو النجاسة ، أو يكون مورداً للدليل اللبِّيّ الدالّ على حكمه ، أو يكون مورداً للأصل العمليّ متمثّلًا في استصحاب الطهارة أو النجاسة ، أو يكون مورداً للأصل العمليّ متمثّلًا في قاعدة الطهارة . فإن فرض أنّ الأصل كان مورداً للدليل اللفظيّ الدالّ على الطهارة أو النجاسة فنفس هذا الدليل يثبت به بقاء الحكم بعد الاعتصار وبعد الامتزاج ، بلا حاجةٍ إلى الرجوع إلى الأصول العملية ؛ وذلك لأنّ الدليل اللفظيّ : إمّا أن يكون له إطلاق لفظيّ من أوّل الأمر بحيث يشمل الرمّان - مثلًا - في حالتي اعتصاره وماقبل اعتصاره ، كما لو فرض أنّ الدليل قال : « ما يكون أصله من هذه الشجرة فهو طاهر » فهذا عنوان مطلق يشمل الرمّان قبل العصر والرمّان بعد العصر . وإمّا أن نفرض أنّ الدليل اللفظيّ قد حكم بالطهارة أو النجاسة على عنوانٍ يزول بعد العصر ، كما لو قال : « الرمّانة طاهرة » . ومن المعلوم أنّ ماء الرمّان