تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
يقال : إنّ المحدّد بذراعٍ ونصفٍ فيها هو السعة بمعنى السطح ، وبهذه القرينة لابدّ من تطعيم الحدّ - وهو ذراع ونصف معنى السطح - ليصلح تحديداً للسطح ، بأن يراد منه مسطّح ذراعٍ ونصف ، دون نظرٍ إلى خصوصية شكله الهندسي من ناحية كونه مربّعاً أو غير ذلك ، كما تقدّم توضيحه . إلّاأنّ الاستدلال بالصحيحة على ستّةٍ وثلاثين باستظهار ذلك منها يتوقّف على عدم تمامية شيءٍ من الروايات الأخرى سنداً ، وإلّا وقعت المعارضة ؛ لأنّ المستفاد من سائر الروايات يختلف عن ستّةٍ وثلاثين بمقادير لا يتسامح بها عادةً في مقام التحديد ، ويقع الكلام عندئذٍ في طريقة علاج التعارض .

التحديد باثنينِ وأربعينَ وسبعةِ أثمان :

وهذا هو المشهور بين الفقهاء ، ويمكن الاستدلال عليه بأحد طريقين : الطريق الأوّل مبنيّ على ملاحظة روايتي : أبي بصير والحسن بن صالح الثوريّ المتقدّمتين « 1 » ، واستظهار حملهما على المربّع . والاستدلال بهاتين الروايتين مبنيّ على استفادة الأبعاد الثلاثة منهما ، وهي لا تخلو من إشكال . أمّا رواية الحسن بن صالح - المتعرّضة للعمق والعرض - فقد يُقرَّب استفادة البعد الثالث منها : إمّا بلحاظ أنّ فرض العرض يستلزم فرض الطول ، ولا يمكن أن يكون الطول أقصر من العرض ، كما أنّه لو كان أكبر من العرض للزم التنبيه على ذلك ، فيثبت بسكوت الإمام عليه السلام عن تحديده كونه مساوياً للعرض . وإمّا بملاحظة متنها في الاستبصار ، حيث اشتمل على الأبعاد الثلاثة ، خلافاً لما جاء في التهذيب والكافي .
هامش
( 1 ) تقدّمتا في الصفحة 477 - 479