شرح
إسماعيل الثانية كما يناسب تقدير بُعدٍ ثالثٍ مماثلٍ كذلك يناسب الحمل على المدوَّر الذي يقدَّر عرفاً ببعدين فقط ، وهما : القطر والعمق ، ولا معيِّن للأول إن لميكن الثاني أظهر .
وإن شئتم قلتم : إنّ المتكلّم إذا أحرزنا أنّه يتكلّم بشأن جسم له ثلاثة أبعادٍ في مقام التقدير عرفاً - كالمربّع - ورغم ذلك اقتصر على ذكر بُعْدَين وسكت عن الثالث أمكننا أن نعتبر سكوته عن الثالث بعد معلومية وجوده قرينةً على أنّه مقدّر بنحوٍ مماثلٍ للبعدين المصرّح بهما .
وأمّا إذا اقتصر المتكلّم على تحديد بعدين ولم نحرز أنّه يتكلّم عن جسمٍ من قبيل المربّع الذي له أبعاد ثلاثة في مقام التقدير عرفاً ، أو عن جسمٍ مدوَّرٍ يصلح أن يقدَّر عرفاً ببعدين فقط - وهما القطر والعمق - ففي مثل ذلك لا موجب لافتراض بعدٍ ثالثٍ والبناء على أنّه مماثل للبعدين المصرّح بهما ، بل قد يكون السكوت عنه بنفسه معيناً لكون الكلام مسوقاً بشأن جسمٍ لا يحتاج تحديده عرفاً إلّا إلى ضبط بُعْدَين له .
التحديد بستّةٍ وثلاثين :
وقد ذهب إلى ذلك بعض الفقهاء « 1 » ، ويمكن تخريجه : إذا اقتصرنا على صحيحة إسماعيل بن جابر أوَّلًا ، والتزمنا بأن الذراع فيها شبران ثانياً ، ولم نحملها على المدوّر ثالثاً ؛ وذلك : إمّا بحملها على المربّع - على ما تقدّم استظهاره من قبل المحقّق الهمدانيّ قدس سره - وإمّا بحملها على ما يناسب تمام الأشكال الهندسية ، بأنهامش
( 1 ) نقل في مدارك الأحكام 1 : 51 ، عن المحقّق في المعتبر الميل إليه وقال السيّد بعد النقل : وهو متّجه . وراجع المعتبر 1 : 46