تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
عشرين شبراً ، والحمل على « المربّع » الذي يقتضي أنّ الكرّ سبعة وعشرون شبراً . وهذه الرواية رغم إجمالها تدلّ على أنّ الكرّ لا يزيد عن سبعة وعشرين ، وبهذا يمكن رفع إجمال كلٍّ من الروايتين بالمتيقّن من مدلول الرواية الأخرى . فيقال : إنّ الكرّ لا ينقص عن سبعةٍ وعشرين عملًا بالصحيحة ، ولا يزيد على ذلك عملًا بالرواية الأخرى ، نظير ما تقدّم في روايتي الوزن . وهذا الطريق - كما لاحظنا - يتوقّف على التسليم بسند الروايتين وإجمالهما معاً ، وقد عرفتم حال الإجمال والاستظهار بالنسبة إلى الصحيحة ، وسوف يظهر حال ذلك بالنسبة إلى رواية إسماعيل بن جابر الأخرى . الطريق الثالث : وهو يقوم على أساس الاعتراف بسند روايتي إسماعيل بن جابر معاً ، كما هو الحال في الطريق السابق ، إلّاأنّ المدّعى في هذا الطريق ظهور الرواية الثانية لإسماعيل بن جابر في السبعة والعشرين . فقد قيل : إنّها صريحة في الدلالة على ذلك ؛ لأنّها وإن لم تشتمل على ذكر ثلاثة أبعاد - وإنّما اكتفت بالقول بأنّ الكرّ ثلاثة في ثلاثة - إلّاأنّ السائل - كغيره - يعلم أنّ الماء من الأجسام ، وكلّ جسمٍ مكعّبٍ يشتمل على أبعادٍ ثلاثة ، ولا معنى لكونه ذا بُعدين ، فإذا قيل : ثلاثة في ثلاثةٍ مع عدم ذكر البعد الثالث علم أنّه أيضاً ثلاثة « 1 » . ويرد على ذلك : أنّ الجسم - أيَّ جسمٍ - وإن كان له ثلاثة أبعادٍ بحسب الدقّة الرياضية غير أنّ الجسم المدوَّر ليس له في النظر العرفي - عند التقدير - أبعاد ثلاثة ؛ لأنّ طوله وعرضه مندمجان أحدهما في الآخر ، فيرى أنّ له بعدين ، وهما : قطر الدائرة الممثّل لسعة سطحها ، وعمقها ، فإغفال البعد الثالث في رواية
هامش
( 1 ) قاله السيّد الخوئي في التنقيح 1 : 201 - 202