شرح
عرفاً لجعل مرتبةٍ معينةٍ من وزن الماء أو مساحته أمارةً على عدمه ، مع أنّ تشخيص كون الماء بهذا الوزن أو بهذه المساحة كثيراً ما يكون أخفى بمراتب من تشخيص نفس التغيّر إثباتاً ونفياً ، فالتعارض العرفيّ مستحكم .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الجمع بين الطائفتين من الأخبار بالوجه المذكور لو كان عرفياً فهو إنّما يتعيّن بعد الفراغ عن حجّية كلٍّ من الطائفتين في نفسها . وأمّا إذا كان التعبّد بالرواية المدّعى قرينيّتها ساقطاً ، للاطمئنان الشخصيّ بكذب مدلولها فلا معنى لجعلها قرينةً ، كما سوف يظهر في بعض الوجوه التالية .
الوجه الثاني : أن يقال بأنّ التعارض بين الطائفتين من باب تعارض الحجّة مع اللاحجّة ؛ لأنّ ما دلّ على عدم الانفعال من الخبر الواحد المعارض للسنّة القطعية ؛ نظراً إلى استفاضة روايات الانفعال وتواترها إجمالًا ، وخبر الواحد المعارض للسنة القطعية ساقط عن الحجيّة في نفسه ، لتقيّد دليل حجّية خبر الواحد بأن لا يكون معارضاً للكتاب أو السنّة القطعية .
وتمامية هذا الوجه تتوقّف على عدم تمامية الوجه السابق ، إذ لو كان الجمع العرفيّ ممكناً لَما أصبح الخبر الدالّ على عدم الانفعال معارضاً للسنّة القطعية ، بل قرينة عليها .
بل إنّ تمامية هذا الوجه تتوقّف على عدم صلاحية هذا الخبر للقرينية ولوبالنسبة إلى بعض الروايات الدالّة على الانفعال التي يعلم إجمالًا بصدور بعضها ، إذ لو كان الخبر الدالّ على عدم الانفعال صالحاً للقرينية بالنسبة إلى البعض فلا يحرز حينئذٍ انطباق عنوان المخالف للسنّة القطعية عليه ؛ لأنّ المعلوم إجمالًا صدوره من المعصوم عليه السلام محتمل الانطباق على الروايات التي يصلح الخبر أن يكون قرينةً عليها .
الوجه الثالث : أن ندّعي سقوط ما دلّ عل عدم الانفعال لا على أساس