تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
أكثر من راويةٍ . . . إلى آخره » - نقلت بسندٍ صحيح ، ولم يعلم فيه النقل عن الإمام عليه السلام . ومنها : ما دلّ على عدم انفعال الماء إلّابالتغيّر ، من قبيل رواية حريز : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضَّأ منه ولا تشرب » « 1 » . ورواية العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياض يُبَالُ فيها ؟ قال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » « 2 » . ونحوهما غيرهما « 3 » . ويرد على الاستدلال بهذه الروايات : أمّا ما اخذ في موضوعها عنوان الحوض ونحوه - كرواية العلاء - فقد يُتأمّل في شمولها للقليل بدعوى انصراف الحياض التي يبال فيها للكثير . وإن منع هذا الانصراف فحالها حال رواية حريزٍ وغيرها ، وهي لا تشكِّل دليلًا على عدم انفعال القليل إلّابإطلاقها للماء القليل ، وهو إطلاق قابل للتقييد بالروايات الواردة في انفعال الماء القليل الراكد بأنحاءٍ من الملاقاة التي لا تقتضي التغيير عادةً ؛ لأنّ هذه الروايات أخصّ مطلقاً من أمثال رواية حريز . ولا نحتاج مع هذا إلى دعوى تقييد إطلاق رواية حريزٍ وأضرابها بمفهوم « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجِّسه شيء » كما أفيد ؛ لكي ينشأ إشكال حاصله : أنّ منطوق هذه الجملة ينفي انفعال الكرِّ حتى بالتغيّر ، ومفهومها يدلّ على نقيض السالبة الكلية ، أي : على انفعال القليل في الجملة ، والقدر المتيقّن منه الانفعال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ( 2 ) المصدر السابق : 139 ، الحديث 7 ( 3 ) انظر وسائل الشيعة : 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق