تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
المتوضّئ نفس المستقي أو غيره . وأمّا الاعتراض الثالث فيرد عليه : أنّ الدلو لو سلّم أنّه يشمل الأحجام الكبيرة التي تسع كرّاً من الماء فلا شكّ في أنّ تقييد الحكم في الرواية بصورة كون ماء الدلو كرّاً ليس عرفياً ؛ لأنّ الغالب في الدلو أن يكون أقلّ من ذلك ، فيكون تقييداً بالفرد النادر . وما أفاده السيّد الأستاذ في هذا الاعتراض من حمل الدلو على الكرِّ ينافي ما صرّح به في رواية أبي مريم الأنصاريّ من غرابة حمل الدلو على الكرِّ « 1 » . وأمّا الاعتراض الرابع فيرد عليه : أنّ نجاسة شعر الخنزير : إمّا أن تكون ثابتةً بدليلٍ خاصٍّ قطعيٍّ يحتّم حمل ما دلّ على طهارته على التقية . وإمّا أن تكون ثابتةً بدليلٍ خاصٍّ ظنِّيٍّ معتبر . وإمّا أن تكون ثابتةً باطلاق دليل نجاسة الخنزير ، بدعوى : أنّ إطلاق ما دلّ على نجاسة الخنزير يقتضي نجاسة تمام أجزائه حتّى الشعر . أمّا على الأوّل فيندفع الاعتراض الرابع : بأنّ القائل بعدم انفعال الماء القليل يمكنه أن يستدلّ على ذلك بالمجموع المركّب من رواية زرارة والدليل القطعيّ الدالّ على نجاسة شعر الخنزير ؛ لأنّ المجموع المركّب منهما يدلّ بالالتزام على أنّ الماء القليل لا ينفعل بالملاقاة ؛ لأنّ جواز الوضوء من ماءِ الدلوِ له أحد سببين : إمّا طهارة شعر الخنزير ، وإمّا عدم انفعال الماء القليل . فالدالّ على الجواز مع الدالّ على نفي السبب الأوّل المحتمل يدلّ التزاماً على تعيّن السبب الثاني ، فيكون المجموع المركّب من الدالّين طرفاً للمعارضة مع أدلة الانفعال . ولكن حيث إنّ الدالّ على نفي السبب الأوّل المحتمل قطعيّ - بحسب الفرض - فسوف يكون
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 163 - 164