تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
الخروج ، فيبقى أصل الطهارة سالماً فيحكم عليه بالطهارة « 1 » . وقد اعترض عليه السيّد الحكيم قدس سره في المستمسك : بأنّ الانصراف موجب للخروج عن الإطلاق ، وأنّ معارضة احتمال الدخول باحتمال الخروج مرجعها إلى إجمال دليل اعتصام الجاري ، والمتعيّن الرجوع حينئذٍ إلى عموم انفعال القليل ، لا أصالة الطهارة « 2 » . وقد عولجت « 3 » كلتا النقطتين في كلام صاحب الجواهر بشكلٍ آخر : أمّا النقطة الأُولى - وهي تقريب شمول دليل الاعتصام للماء المفروض في محلّ الكلام - فقد اعترض على ذلك : بأنّ موضوع الحكم بالاعتصام ليس هو عنوان الجاري ، وإنّما حكم عليه بعدم الانفعال ؛ لأنّ له مادة ، والمادة ما يمدّ الماء ، والمادة بهذا المعنى غير متحقّقةٍ في الماء المتأخّر ، فإنّه لا يستمدّ من المادة بوجه ؛ لانفصاله عنها ، فلا يصدق أنّه ماء له مادة . وأمّا النقطة الثانية - وهي تقريب صاحب الجواهر للإجمال في دليل الاعتصام والرجوع إلى الأصل المقتضي للطهارة - فقد وجِّه ذلك : بأنّ المسألة مبنيّة على النزاع المعروف حول التمسّك بالعامّ ، أو استصحاب حكم المخصّص ؛ لأنّ الدليل قد دلّ بعمومه على انفعال كلّ ماءٍ قليل بملاقاة النجس ، وقد خرج عنه القليل الذي له مادة ، وحيث إنّا فرضنا إجمال المخصّص المذكور ، وكان المتيقّن منه هو القليل الذي يستمدّ من مادته ففيما زاد عليه يدور الأمر بين استصحاب حكم المخصّص والحكم بعدم الانفعال ؛ لأنّه قبل أن يتغيّر المتوسّط منه بالنجس
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 215 ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 141 ( 3 ) راجع التنقيح 1 : 147