بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 395
مسألة ( 7 ) : العيون التي تنبع في الشتاء - مثلًا - وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها ( 1 ) . مسألة ( 8 ) : إذا تغيَّر بعض الجاري دون بعضه الآخر ، فالطرف المتّصل بالمادّة لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلًا ( 2 ) ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمامُ قُطْرِ ذلك البعض المتغيِّر ، وإلّا فالمتنجّس هو المقدار المتغيّر فقط ؛ لاتّصال ما عداه بالمادّة . [ العيون النابعه في بعض فصول السنة ] ( 1 ) لِمَا تقدّم من عدم اشتراط الدوام بالمعنى المقابل للنبع الفصلي . [ إذا تغير بعض الجاري دون بعضه ] ( 2 ) إذا تغيّر الماء النابع في الوسط فلا إشكال في نجاسة الماء المتغيّر ، كمالا إشكال في طهارة المقدار المتخلّل بينه وبين المادة واعتصامه ؛ لكونه ماءً ذامادة . وأمّا المقدار الواقع من الطرف الآخر فهو معتصم بالمادة بلا إشكال إذا لميكن التغيّر قد شمل تمام قطر الماء في الوسط ؛ لاتّصاله بالمادة حينئذٍ اتّصالًا لا يتخلّله الماء المتغيّر . وأمّا إذا كان التغيّر قد شمل تمام قطر الماء في الوسط فهناك كلام في : أنّالماء الواقع في الطرف الأبعد عن المادة هل يعتصم بالمادة ، أو أنّ المادة لا تعصمه ؛ لكون الماء المتغيّر الواقع في الوسط فاصلًا ومانعاً عن اتّصاله بالمادة ، فلا يحكم باعتصامه إلّاإذا كان كرّاً في نفسه ، ومع عدم كرِّيّته يحكم بانفعاله ؛ لملاقاته مع الماء المتغيّر ؟ وقد احتمل صاحب الجواهر - قدّس اللَّه نفسه - اعتصام الماء المتّصل بالماء المتغيّر في هذه الصورة ، بدعوى : أنّ تغيّر بعض الجاري لا يخرج البعض الآخر عن هذا الإطلاق . وأيضاً احتمال الدخول تحت الجاري معارض باحتمال