تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
مسألة ( 5 ) : لو انقطع الاتّصال بالمادّة - كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع - كان حكمه حكم الراكد ( 1 ) ، فإن أزيل الطين لحقه حكم الجاري وإن لم يخرج من المادّة شيء ، فاللازم مجرّد الاتّصال . مسألة ( 6 ) : الراكد المتّصل بالجاري كالجاري ، فالحوض المتّصل بالنهر بساقيةٍ يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً ( 2 ) .
شرح
نتيجةً لوصول الماء إلى حدٍّ مساوٍ لسطح النبع فهو بلا موجب ؛ لأنّ عنوان المادة المأخوذ ملاكاً للاعتصام لا يستبطن النبع الفعليّ ، بل الاتّصال بالماء على نحوٍ يمدّه كلّما نقص منه شيء ، وهذا حاصل في المقام . وأمّا التفصيل الأخير فهو في محلّه ؛ لأنّ الماء إذا كان قد استنفد طاقته في طبقةٍ من الأرض وتوقّف النبع على الحفر فلا مادة بالفعل ؛ لأنّ الماء الأرضيّ في هذه الحالة لا يمدّ الماء النابع بشيءٍ فلا يكون معتصماً . [

فروع وتطبيقات

]

[ لو انقطع الاتصال بالمادة ]

( 1 ) هذا مبنيّ على اشتراط الاتّصال بالمادة ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك ، وتبيّن : أنّ اشتراط الاتّصال بأحد المعنيين مساوق لاشتراط المادة ، واشتراطه بالمعنى الآخر بقرينة الارتكاز .

[ الراكد المتصل بالجاري ]

( 2 ) لأنّ موضوع الاعتصام لو كان هو الماء الجاري لأمكن دعوى الاستشكال ؛ لاستظهار فعلية الجريان من العنوان جموداً على ظاهر اللفظ ولكن بعد كون الموضوع هو الماء الذي له مادة فهذا يصدق في المقام بلا إشكال ، لأنّ الماء الراكد المفروض يستمدّ من المادة ، ولو اخذ منه شيء منحته المادة بدل ماتحلّل منه ، وهذا يجعله ماءً له مادّة فيحكم باعتصامه .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 394 | السيد محمد باقر الصدر