تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
مسألة ( 3 ) : يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتّصاله بالمادّة ، فلو كانت المادّة من فوق تترشّح وتتقاطر فإن كان دون الكرّ ينجس ( 1 ) . نعم ، إذا لاقى محلّ الرشح للنجاسة لا ينجس .
شرح
الشبهات الحكمية ؛ للمعارضة بين استصحاب بقاء المجعول ، واستصحاب عدم الجعل الزائد إذا عمَّمنا المعارضة إلى الشبهات الحكمية الجزئية أيضاً . نعم ، إذا بنينا على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية مطلقاً ، أو خصّصنا إشكال المعارضة بالشبهات الحكمية الكلية صحّ إجراء استصحاب النجاسة في الثوب المغسول كما أفيد . وقد يُتوهَّم وجود استصحابٍ موضوعيٍّ موافق ، وهو استصحاب عدم وقوع الغسل المطهِّر ؛ لأنّ الغسل المطهِّر غسلان : إمّا الغسل بنحو الورود على الماء في القليل ، أو مطلق الغسل مهما كان الوارد والمورود عليه ولكن في خصوص المعتصم ، والأوّل معلوم العدم ، والثاني مستصحب العدم . ويندفع التوهُّم : بأنّ الغسل بالماء المعتصم موضوع مأخوذ بنحو التركيب ، لا بنحو التقييد ، ومرجعه إلى الغسل بماءٍ ، وأن يكون معتصماً ، أو ذا مادّةٍ مثلًا ، والمفروض أنّ الجزء الثاني ليست له حالة سابقة إثباتاً أو نفياً . [

شروط اعتصام الجاري

]

[ اعتبار الاتصال بالمادة ]

( 1 ) وذلك لعدم الاتّصال كما أفاد . وتحقيق الحال في ذلك : أنّ عدم الاتّصال : تارةً يكون لوضع حاجبٍ يحول دون استمداد الماء من المادّة ، وفي مثل ذلك لا إشكال في أنّ عدم الاتّصال يؤدّي إلى عدم الاعتصام .