مسألة ( 1 ) : الجاري على الأرض من غير مادّةٍ نابعةٍ أو راشحةٍ إذا لم يكن كرّاً ينجس بالملاقاة ( 1 ) . نعم ، إذا كان جارياً من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة وإن كان قليلًا ( 2 ) .
مسألة ( 2 ) : إذا شُكَّ في أنّ له مادةً أم لا وكان قليلًا ينجس بالملاقاة ( 3 ) .
شرح
المادة - لظهور اللفظة في فعلية التلبس بالمبدأ - ولكن يمكن أن يقال : إنّ مناسبات الحكم والموضوع الارتكازية عرفاً تُلغي خصوصيّة الجريان الفعليّ ، بحيث ينعقد للكلام ظهور في أنّ الماء الجاري موضوع للاعتصام بما هو ماء نابع ، لا بما هو ماء يجري بالفعل .
* * *
[ الجاري علي الأرض من غير مادة نابعه ]
( 1 ) لوضوح أنّ المادة مقوّمة للحكم بالاعتصام ، سواء كان دليل الاعتصام رواية ابن بزيع ، أو روايات الماء الجاري . أمّا على الأوّل فواضح ، سواء كان الاستدلال بلحاظ التعليل ، أو بلحاظ إلغاء خصوصيّة البئرية . وأمّا على الثاني فلظهور عنوان الماء الجاري في كونه نابعاً عن مادّةٍ : إمّا في نفسه بدعوى انصرافه إلى انقسام الماء المعهود إلى الراكد والجاري ، وإمّا بمناسبات الحكم والموضوع التي تأبى ارتكازاتها عن جعل السيلان بمجرّده ملاكاً . ( 2 ) تقدّم توضيح ذلك في مسائل الماء المضاف ، فليراجع « 1 » .[ صوره الشك في المادة ]
( 3 ) وتوضيح ذلك : أنّه إذا كانت له حالة سابقة من ثبوت المادة أو عدمهاهامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 140 وما بعدها من الصفحات