شرح
الأوّل : كونها مفيدةً لمعنى المطهّرية ، باعتبار وضع كلمة « طهور » لنفس النسبة التأثيرية التطهيرية التي تدلّ عليها كلمة « مطهّر » : إمّا بأن تكون هذه النسبة هي أحد معاني هيئة « فعول » الموضوعة لها بالوضع النوعي . وإمّا بأن تكون كلمة « طهور » - بالخصوص - موضوعةً بالوضع الشخصيّ للنسبة التي تدلّ عليها كلمة « مطهّر » .
الثاني : كونها مفيدةً معنى الآليّة ، وفرقه عن الأوّل كالفرق بين الفاتح والمفتاح ، أو مطلق اسم الفاعل واسم الآلة ، حيث إنه طُعِّم في الثاني معنى التهيّؤ والآليّة .
الثالث : كونها مفيدةً معنى المبالغة .
الرابع : كونها مفيدةً معنى طاهر .
وحيث إنّ السيّد الأستاذ - دام ظلّه - رأى أنّ المعنيين الأخيرين لا يتناسبان مع الاستدلال بالآية الكريمة على مطهّرية الماء تصدّى لإبطال الاحتمال الثالث والرابع لتتميم الاستدلال بها .
أمّا الاحتمال الثالث فقد أفاد في إبطاله : أنّ المبالغة - في ما نحن فيه - غيرمعقولة ؛ لأنّ الطهارة أمر اعتباريّ فلا تقبل المبالغة والشدّة .
وأمّا الاحتمال الرابع فأبطله : بأنّ كلمة « طهور » لو كانت بمعنى « طاهر » لصحّ إطلاقها على كلِّ طاهر ، فيقال : « ثوب طهور » و « فراش طهور » ، مع أنّه لا يصحّ ذلك « 1 » .
أمّا ما أفيد في إبطال الاحتمال الثالث فيرد عليه :
أوّلًا : أنّه ليس من اللازم تطعيم الاعتبار في مادّة « طهور » ومبدأ اشتقاقه
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 15 و 16