تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
مسألة ( 15 ) : إذا وقعت المِيتَةُ خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج تنجّس ، بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء ( 1 ) .
شرح
الملاقاة لا ينافي صدق إسناد التغيّر إلى النجاسة عرفاً ، بل حقيقةً ؛ لأنّ التغيّر في هذه الحالة مستند إلى نفس النجس على حدّ استناد كل أثرٍ إلى مقتضيه التامّ ، غاية الأمر أنّ مرور الزمان كان له دخل في ترتّب الأثر على مقتضيه ، ومثل هذا لا يوجب سلخ عنوان المؤثّرية التامّة عن النجس ، كما هو واضح . الثاني : أنّه إذا لم يعلم باستناد التغيّر إلى النجس يحكم بطهارة الماء ، وهذا سوف يأتي تحقيقه في شرح المسألة السادسة عشرة ؛ لأنّه من صغرياتها . * * *

[ تغير الماء بالمجموع من النجس الداخل وخارج ]

( 1 ) قد يستشكل في تفصيل الماتن قدس سره بين فرض التغيّر بالمجموع من الداخل والخارج ، وفرض التغيّر بالخارج من أجل المجاورة المحضة ، بأن يقال : روايات التغيّر : إمّا أنّ يُدَّعى أنّه أُخذ في موضوع التغيّر فيها عنوان الملاقي وأُسند التغيّر إلى الملاقي فيكون موضوع الحكم بالانفعال هو حصول الملاقي المغيّر . وإمّا أن يقال بأنّ قيد الملاقاة لم يؤخذ ، وأنّ تمام الموضوع هو المغيّر ، سواء أكان ملاقياً أم لا . فعلى الأوّل ينبغي الحكم بعدم الانفعال حتّى في فرض حصول التغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج ؛ لأنّ الملاقي - بما هو ملاقٍ - ليس مغيِّراً ، والمغيّر ليس بتمامه ملاقياً ، فلم يتحقّق عنوان الملاقي المغيّر . وعلى الثاني ينبغي الحكم بالانفعال حتّى في فرض حصول التغيّر بالمجاورة محضاً ؛ لصدق طبيعيّ المغيِّر عليه ، وعدم دخل الملاقاة بحسب الفرض ، فالتفصيل بين الفرضين بلا موجب .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 330 | السيد محمد باقر الصدر