تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
وصف النجس في نفي الانفعال ، لسبَّب ذلك إلغاء دخل غلبة الماء في عدم الانفعال رأساً . هذا كلّه ، مضافاً إلى أنّ روايات : العلاء ، وشهاب بن عبد ربّه ، وسماعة لا تخلو عن إشكالٍ سَنَدِيٍّ تقدّم « 1 » الكلام عنه . وقد اتّضح من مجموع ما تقدّم : أنّ العمل بالمطلقات هو المتعيّن ؛ لأنّ العنوان المأخوذ في موضوعها تغيّر نفس الماء ، وهو كما يحصل في صورة ظهور وصف النجس كذلك يحصل في صورة طروء اختلافٍ في صفات الماء بسبب انتشار النجاسة فيه ، وإن لم يكن الاختلاف بدرجةٍ توجب ظهور وصف النجس بحدّه . وممّا ذكرناه ظهرت نكات البحث في فرض التغيّر بالتأثير المقابل للتغيّر بالانتشار ، غير أنّ تحصيل مطلقاتٍ تشمل التغيّر بالتأثير أشكل من تحصيل المطلقات في صورة التغيّر بالانتشار من دون ظهور وصف النجس ؛ لأنّ التغيّر بالتأثير إنّما يعهد في اللون ، ولا إطلاق يُعْتدّ به في الروايات الصحيحة يقتضي شمول الحكم بالانفعال لموارد التغيّر بالتأثير في اللون . ويلاحظ : أنّ السيّد الأستاذ « 2 » - دام ظلّه - قد استدل على كفاية التغيّر بالتأثير في الحكم بالانفعال بإطلاق رواية ابن بزيع ، إذ ورد فيها قوله : « إلّاأن يتغيّر » ، بدعوى : أنّ التغيّر يشمل التغيّر بالانتشار والتغيّر بالتأثير ، مع أنّ رواية ابن بزيع لا إطلاق فيها للتغيّر اللوني ، وإنّما هي مخصوصة بالتغيّر الريحيّ والطعمي ، كما اعترف السيّد الأستاذ في مسألة التغيّر باللون « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 226 و 233 و 234 ( 2 ) راجع التنقيح 1 : 95 ( 3 ) التنقيح 1 : 93