تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مسألة ( 12 ) : لا فرق بين زوال الوصف الأصليّ للماء أو العارضي ، فلو كان الماء أحمرَ أو أسودَ لعارضٍ فوقع فيه البول حتّى صار أبيضَ تنجّس . وكذا إذا زال طعمه العرضيّ أو ريحه العرضي ( 1 ) .
شرح
ولهذا لم يستدلّ على الانفعال عند التغيّر اللونيّ بهذه الرواية ، بل استدلّ برواياتٍ أخرى ، وهو - دام ظلّه - يرى أيضاً أنّ التغيّر بالتأثير غير معهودٍ إلّافي باب اللون . فإذا كان التغيّر بالتأثير غير معهودٍ في باب الطعم والرائحة ، وكانت رواية ابن بزيع مختصّة بالتغيّر الطعميّ والريحي ، ولا تشمل التغيّر اللونيّ الذي يعهد فيه التغيّر بالتأثير فكيف يتمسّك بإطلاق الرواية لإثبات الانفعال في موارد التغيّر بالتأثير ؟ ! وأما رواية هشام بن سالم - التي تمسّكنا بإطلاق قوله فيها : « ما أصابه من الماء أكثر منه » « 1 » ، لإثبات انفعال الماء بتغيّر لونه بحمل الأكثريّة على مطلق القاهرية - فلا يتصوّر في موردها عادةً التغيّر اللونيّ بالتأثير ليتمسّك بإطلاقها . * * *

[ تغير الوصف العارض للماء بالنجس ]

( 1 ) هذه المسألة مرتبطة نحو ارتباطٍ في مبانيها بالمسألة السابقة ، بمعنى أنّ ما يكون ملاكاً ودليلًا لعدم الانفعال في تلك المسألة يصلح أن يكون كذلك في هذه المسألة ، خلافاً لما قد يقال من عدم الارتباط بين المسألتين . وتوضح ذلك : أنّ تغيّر الماء بالنجس قد يتمثل في ظهور لون النجس مثلًا ، وقد يتمثّل في ظهور لونٍ مغايرٍ للون النجس ، وللَّون السابق للماء معاً ، وقد يتمثّل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 144 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1