تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الإشارة إليه « 1 » ، فإذا تمّ هذا الاستظهار اختصّ الانفعال بالتغيّر بالأوصاف اللازمة والطبعيّة لعين النجس ، لا الأوصاف المكتسبة من الحرارة أو البرودة أو الرائحة العرضية . فالبول إذا أوجب تغيّر الماء بلحاظ الرائحة الطبيعية للبول كان التغيّر مستنداً إلى البول بما هو بول ، واتّحدت بذلك حيثية الاستقذار وحيثية التغيير . وأمّا إذا أوجب البول تغيّر الماء بلحاظ رائحةٍ معطِّرةٍ اكتسبها البول من الخارج ، أو بلحاظ برودةٍ شديدةٍ اكتسبها البول من الخارج فلا يكون التغيير مستنداً إلى البول بما هو بول ، بل بما هو معطّر برائحة ماء الورد ، أو بما هو بارد ، وهي حيثيات لا ترجع إلى كونه بولًا . نعم ، لو كانت هنالك صفة أخرى ثابتة للبول بطبعه فأوجب البول تغيّر الماء بلحاظها شمله الدليل ؛ لاستناد التغيير حينئذٍ إلى البول بما هو بول ولو لم تكن الصفة طعماً أو ريحاً أو لوناً . فهذا الوجه يقتضي قصور المطلقات عن الشمول لموارد التغيير بالصفات العرضية للنجس . الثاني : أنّ أهمّ ما ادّعي وجود الإطلاق فيه إنّما هو إحدى روايتين : رواية ابن بزيع المختصرة ، ورواية أبي بصير ، وكلتاهما غير تامّة : أمّا الأولى فللوثوق بأ نّها نفس الرواية الموسّعة التي جاء فيها قوله : « إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه » ؛ لاتّحادهما في الإمام ، والراوي عنه ، والراوي عن الراوي . وكون العبارة الواردة في الرواية المختصرة جزءاً من العبارة الواردة في الرواية المفصلة فلا يمكن التمسّك بالإطلاق فيها . وأمّا الثانية - رواية أبي بصير - فلضعف سندها - كما تقدّم « 2 » - بياسين
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 271 ( 2 ) تقدّم في الصفحة 228