شرح
ثبوت النجاسة على موضوعه .
ولا تعارض بين المطلق والمقيّد إذا كانا مثبتين ، وإنّما التعارض بين عقد المستثنى في الرواية المختصرة وعقد المستثنى منه في الرواية المفصّلة ؛ لأنّ مفاد الأوّل هو ثبوت النجاسة بالتغيّر ، ومقتضى إطلاقه ثبوتها بالتغيّر في غير الأوصاف الثلاثة أيضاً . ومفاد الثاني هو ثبوت الطهارة بدون تغيّرٍ في الأوصاف الثلاثة ، ومقتضى إطلاقه : ثبوتها حتّى مع التغيّر في وصفٍ آخر .
والنسبة بين إطلاق المستثنى في الرواية المختصرة وإطلاق المستثنى منه في الرواية المفصّلة العموم من وجه .
ومادّة الاجتماع هي التغيّر في وصفٍ غير الأوصاف الثلاثة . ومادّة الافتراق للرواية الأولى صورة التغيّر في الثلاثة ، ومادّة الافتراق للرواية الثانية صورة عدم التغيّر رأساً ، فلا موجب لجعل أحدهما مقيّداً للآخر ، بل يحصل التعارض بين الإطلاقين .
والشيء نفسه نقوله في حقّ الرواية المفصّلة لابن بزيع مع رواية أبي بصير التي أشرنا إلى التمسّك بإطلاقها ، فإنّ النسبة بين منطوق رواية أبي بصير الدالّ على كفاية مطلق التغيّر - مثلًا - وعقد المستثنى منه في الرواية المفصّلة لابن بزيع هي العموم من وجه ، فلا موجب لتطبيق قانون التقييد .
ويتوقّف توجيه ما أفاده السيّد الأُستاذ من الالتزام بالتقييد على أحد تقريبين :
أحدهما : أن يقال بأنّ أداة الاستثناء تدلّ بظهورها الوضعيّ ومدلولها على حصر الخارج عن نطاق المستثنى منه بمدخولها ، بحيث يكون مفادها - وضعاً - حصر نقيض حكم المستثنى منه في المستثنى ، فتكون أداة الاستثناء بنفسها معارضةً مع إطلاق المستشنى في الرواية المختصرة ، أو مع إطلاق رواية