تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مسألة ( 10 ) : لو تغيَّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة - مثل الحرارة والبرودة والرقّة والغلظة والخفّة والثقل - لم ينجس ما لم يَصِر مضافاً ( 1 ) .
شرح
[

فروع وتطبيقات

]

[ التغيير بما عدا الأوصاف المذكورة للنجس ]

( 1 ) قد يتمسّك للحكم بالنجاسة بالتغيّر في هذه الأوصاف بمطلقات التغيّر ، إذ يمكن دعوى الإطلاق في بعض روايات الباب من قبيل : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال : « إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه . . . إلى آخره » « 1 » . ورواية ابن بزيع المختصرة عن الرضا عليه السلام قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلّاأن يتغيّر » « 2 » . وما يمكن أن نناقش به الإطلاق المدّعى في روايتي أبي بصير وابن بزيع عدّة وجوه : الأوّل : أنّ الظاهر من دليل انفعال الماء بالتغيّر بالنجاسة كون النجاسة مغيّرةً بما هي نجاسة ، أي : أن يستند تغيّره إلى نفس الحيثية التي بها كانت النجاسة مستقذرة ، فمتى كانت حيثية الاستقذار والتغيّر واحدةً حكم بالانفعال . وهذا معنى : أنّ حيثية الاستقذار - ملحوظةً - حيثية تقييدية بنحوٍ يكون التغيّر مستنداً إلى النجس بما هو متحيّث بتلك الحيثية . ومنشأ هذا الاستظهار مناسبات الحكم والموضوع الارتكازية ، كما تقدّمت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 138 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 140 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 300 | السيد محمد باقر الصدر