شرح
إلى هطول المطر ، فتكوّن الماء على الأرض .
وأمّا الثاني فقد استدلّ السيّد الأستاذ - دام ظلّه - على نزول المياه بأجمعها من السماء بآيات « 1 » :
منها : قوله تعالى :« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ »« 2 » .
ومنها : قوله تعالى :« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ . . . »« 3 » .
ومنها : قوله تعالى :« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ »« 4 » .
والظاهر أنّه لا دلالة في هذه الآيات الكريمة على نزول المياه بأجمعها من السماء .
أمّا الآية الأولى فهي أجنبية عن محلّ الكلام ؛ لأنّ المراد من التنزيل فيها :
التنزيل المعنوي ، لا التنزيل من السماء ؛ لأنّ التنزيل من السماء لا يمكن أن يشمل جميع الأشياء ، وقد صرّح في الآية بشمول التنزيل لجميع الأشياء ، فلا تدلّ إذن على أنّ المياه نازلة من السماء .
وأمّا الآية الثانية فهي مخصوصة بماء المطر ، ولا تدلّ على أنّ جميع المياه حتّى البحار - مثلًا - قد أنزلت من السماء بقرينة قوله تعالى :« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 18
( 2 ) الحجر : 21
( 3 ) الزمر : 21
( 4 ) المؤمنون : 18