والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكرّ ، والقليل ( 1 ) .
شرح
- غلطاً فالمفروض أنّ صحة الاستعمال المجازي كليةً لا تحتاج إلى وضع ، وهذا استعمال مجازيّ فلا يحتاج تصحيحه إلى وضع .
وإن أريد بهذا الوضع جعل الاستعمال مستغنياً عن القرينة وفي عرض المعنى الحقيقيّ الأوّل فهذا أيضاً غير صحيح ؛ لأنّ الموضوع مقيّد بفرض وجود القرينة ؛ لأنّ كلمة « الرمّان » هي القرينة في المقام وقد قيّدت بها كلمة الماء ، فكيف يطلب من هذا الوضع الاستغناء عن القرينة ، مع أنّه مقيّد بوجودها ؟
فالذي ينبغي أن يقال مستخلصاً من مجموع ما ذكرناه : إنّ لفظ « الماء » حقيقة في الماء المطلق ، واستعماله في غيره مجاز ، غير أنّ التجوّز : تارةً يكونبلحاظ المشابهة بين الإضافتين ، وأخرى يكون بلحاظ المشابهة بين الذاتين .
ففي الأوّل تكون الإضافة مقوّمةً لصحّة الاستعمال المجازيّ ثبوتاً . وفي الثاني تكون مجرّد قرينةٍ على تفهيم المقصود إثباتاً . وما يقع الكلام في إسراء أحكام الماء المطلق إليه إنّما هو الماء المجازيّ بالنحو الثاني ، لا الماء المجازيّ بالنحو الأوّل ، والنسبة بين الماءين المجازيّين العموم من وجه .
* * *