وفي خبر آخر : « لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجورا كلّما نظر إليه » « أ » .
فصل في الأغسال المندوبة
وهي كثيرة ( 1 ) ، وعدّ بعضهم سبعا وأربعين ، وبعضهم أنهاها إلى خمسين ، وبعضهم إلى أزيد من ستّين ، وبعضهم إلى سبع وثمانين ، وبعضهم إلى مائة ( 2 ) .
وهي أقسام : زمانيّة ، ومكانيّة ، وفعليّة : إمّا للفعل الذي يريد أن يفعل ، أو للفعل الذي فعله .
والمكانيّة أيضا في الحقيقة فعليّة ؛ لأنّها : إمّا للدخول في مكان ، أو للكون فيه .
أمّا الزمانيّة فأغسال ( 3 ) :
أحدها : غسل الجمعة ( 4 ) : ورجحانه من الضروريّات ، وكذا تأكّد
شرح
( 1 ) الكلام فيها هو الكلام في السوالف . ( المرعشي ) .
( 2 ) والأخبار في تأكّد استحبابها والحثّ عليها كثيرة ، بل يستفاد من بعض الأحاديث كراهة تركها والأمر باستغفار تاركها . وعن المحقّق الحلّي : أنّ الغسل المندوب مستحب نفسي فلا ينحصر في عدد مخصوص . وقد ذكر له وجه وجيه ، ولكنّه لم يثبت جملة منها إلّا بأدلة التسامح في السنن . ( مفتي الشيعة ) .
( 3 ) ولها أفراد كثيرة . ( مفتي الشيعة ) .
( 4 ) الظاهر استحبابه للفعل أيضا ، بمعنى استحباب إيقاع الصلاة فيه . ( الجواهري ) .
* لا يبعد استحبابها للفعل أيضا ، وهو إيقاع الصلاة معه . ( الإصطهباناتي ) .
هامش
( أ ) الوسائل : باب 27 من أبواب التكفين ، ح 2 .