تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
- حفيده فهر بن مالك بن نضر بن كنانة ، أو قصي بن كلاب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر ، المذكور . والمشهور بين قدماء خبراء النسب الأوّل ، كما أنّ المعروف بين أكثر المتأخرين منهم الثاني ، والثالث ذهب إليه شرذمة قليلة منهم . ومن القدماء الذاهبين إلى الأوّل هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري النسب ، النسّابة الفحل الشهير ، وكفى به سندا ، كما أنّ من مشاهير النسّابين الذاهبين إلى الثاني هو الزبيري في كتابه « جمهرة النسب » ، وكذا الشريف محمد بن أسعد الحسيني الجوّاني نسّابة مصر في المائة الخامسة . والذي يترجّح في نظري القاصر وفكري العليل هو القول الأول ؛ لمرجّحات في قائليه ، ليس هنا محلّ ذكرها . ومن رام الوقوف عليها فليطالع كتابي الذي أتعبت نفسي في تأليفه وسمّيته بطبقات النسّابين في زهاء مجلدين كبيرين . هذا ، ولكنّ الذي يسهّل الخطب ويجعل النزاع الساري من علم النسب إلى الفقه بلا ثمرة فقهية هو : أنّ العلّامة النسّابة أبا علي بن حزم الأندلسي الظاهري قال في كتاب الجمهرة : إنّ مالك بن النضر بن كنانة ولد فهرا ، ولا يصح له عقب من ولد غيره ، وهو الصريح من ولده ، إلى أن قال : لا قريش غير ولد فهر . . . إلى آخر كلامه ، وكذا غيره وكفى بكلام ابن حزم سندا ومستندا . فالمحصّل : أنّ قريشا ولو كان هو النضر بن كنانة إلّا أنّه لا قرشي في الدنيا ينتسب إلى النضر إلّا أن ينتهي نسبه إلى فهر ؛ فلا جدوى حينها في هذا التشاجر . نعم ، لو كان المراد بالقرشية من انتسب إلى قصي - وهو المحتمل القليل القائل -