أن يجهّز من ماله الفقير القويّ « 1 » .
توجّه علماء الدين إلى جبهات القتال على رأس كتائب المجاهدين الذين زاد عددهم على أربعين ألف مجاهد .
فقد انطلق السيّد محمّد سعيد الحبوبي من النجف في ( 15 تشرين الثاني 1914 م / 25 ذي الحجة 1332 ه ) عن طريق السماوة والناصرية .
وفي ( 17 تشرين الثاني ) تحرّك موكب السيّد عبد الرزاق الحلو . وتلا ذلك تحرّك المجاهدين عن طريق بغداد بقيادة كل من شيخ الشريعة الإصفهاني والسيّد عليّ الداماد والسيّد مصطفى الكاشاني وموفدو السيّد كاظم اليزدي ، وهم : ابنه السيّد محمّد والشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ، وذلك في ( 28 تشرين الثاني 1914 م / 7 محرم 1333 ه ) .
توزّع المجاهدون على ثلاث فرق : الأولى في القرنة برئاسة السيّد مهدي الحيدري وشيخ الشريعة الإصفهاني والسيّد مصطفى الكاشاني والسيّد علي الداماد . والثانية في الحويزة برئاسة الشيخ مهدي الخالصي وابنه الشيخ محمّد والسيّد محمّد اليزدي والشيخ جعفر راضي والسيّد كمال الحلّي . والثالثة في الشعيبة برئاسة السيّد محمّد سعيد الحبوبي والشيخ باقر حيدر والسيّد محسن الحكيم .
بذل علماء الشيعة جهودهم لتوسيع دائرة حركة الجهاد ، وكانت إمارة عربستان تمثّل منطقة هامة من الناحية العسكرية آنذاك ؛ لذا أرسل علماء النجف الأشرف إلى حاكمها الشيخ خزعل البرقية التالية في ( 22 تشرين الثاني 1914 م /
هامش
( 1 ) تاريخ العراق السياسي المعاصر ، حسن شبّر : 2 / 149 .