تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الثاني 1914 م / 25 ذي الحجة 1332 ه ) فاحتلّت الفاو « 1 » . كانت الدولة العثمانيّة قد أعلنت الجهاد في 7 تشرين الثاني ، لكنّ هذا الإعلان لم يحقّق النتائج المطلوبة في أقاليم الدولة . وكانت المفاجأة الكبيرة للحكومة العثمانيّة أن يبادر علماء الدين الشيعة إلى إصدار فتواهم بالجهاد ووجوب محاربة الإنجليز . في 9 تشرين الثاني ( 1914 م ) وصلت برقيّة من البصرة إلى علماء الدين في المدن المقدّسة ومختلف المدن العراقية تخبرهم بالخطر الّذي يهدّد المدينة ، جاء فيها : ( ثغر البصرة الكفّار محيطون به ، الجميع تحت السلاح ، نخشى على باقي بلاد الإسلام ، ساعدونا بأمر العشائر بالدفاع ) « 2 » . استجاب مراجع الدين الشيعة بشكل سريع ومكثّف لهذا الخبر ، فأصدروا فتاواهم بوجوب الدفاع عن البلاد ضد الغزو البريطاني ، وعقدوا اجتماعا كبيرا في مسجد الهندي في مدينة النجف الأشرف ، خطب فيه السيّد محمّد سعيد الحبوبي والشيخ عبد الكريم الجزائري والشيخ جواد الجواهري ، وأكدوا وجوب مشاركة الحكومة المسلمة في دفع الكفار عن بلاد الإسلام « 3 » . وفي الصحن العلوي الشريف ارتقى السيّد كاظم اليزدي المنبر وخطب في الناس يدعوهم إلى الدفاع عن البلاد الإسلاميّة ، وأوجب على الغني العاجز بدنا
هامش
( 1 ) مذكرات الفريق طونزند ، تشارلس طونزند : 51 . والمؤلّف يروي تفصيلات الحملة العسكريّة البريطانيّة وسيرها في العراق . ( 2 ) لمحات اجتماعية من تاريخ العراق ، د . علي الوردي : 4 / 127 . ( 3 ) المصدر السابق : 128 .