الروسي .
أصدر السيّد كاظم اليزدي بيانا في ( 27 تشرين الثاني 1911 / 5 ذي الحجة 1329 ه ) أفتى فيه بالجهاد ، وتحدث عن الهجمة الاستعمارية الّتي تقوم بها كلّ من إيطاليا وروسيا وبريطانيا على البلاد الإسلاميّة ، ودعا المسلمين إلى التصدّي للاستعمار ، والدفاع عن كيان الدولتين الإيرانية والعثمانيّة .
أصدر السيّد اليزدي البيان رغم سوء علاقته بالحكومتين الإيرانية والعثمانيّة .
إلّا أنّ رؤيته للخطر الّذي تتعرّض له البلاد الإسلاميّة وتشخيصه لأبعاد التحدّي الاستعماري جعلته يتّخذ هذا الموقف الحاسم ، ويصدر فتواه بالجهاد .
خلال شهر محرم ( 1330 ه / كانون الثاني 1912 م ) قرّر علماء الدين التوجه إلى الكاظمية لإكمال مشروعهم الجهادي ، فتمّ تشكيل لجنة من ثلاثة عشر عالما لإدارة التحرّك ضدّ الاحتلال الروسي لإيران .
فيما كانت لجنة العلماء تعقد اجتماعاتها في مدينة الكاظمية المقدّسة ، أقدمت القوّات الروسيّة إلى اجتياح مدينة تبريز وقامت بمجازر بشعة كان من ضمنها إعدام مجموعة من علماء الشيعة . وقد أثار هذا الحدث مشاعر علماء الدين في العراق ، فأعلن السيّد كاظم اليزدي أنّه سيتوجّه إلى الكاظمية للمشاركة في تجمّع العلماء .
إعلانه الجهاد ضدّ الاحتلال البريطاني للعراق :
قبل أن تعلن بريطانيا الحرب على الدولة العثمانيّة ، صدرت الأوامر إلى القوّات البريطانيّة في بومبي بالتحرك نحو المياه الخليجيّة والمرابطة في البحرين .
وبعد إعلان الحرب تقدّمت القوّات البريطانيّة نحو العراق في ( 14 تشرين