تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
من الزنا ، وأن لا يكون مقبلا ( 1 ) على الدنيا ( 2 )
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ مراده منه بملاحظة ما يأتي في مطاوي كلماته من تقديم العدل الأورع على العدل الورع ، هو الورع والزهد ولو بمثل هذه المرتبة ، وإن كان هذا الإقبال وذلك الطلب على وجه محلّل لا محرّم ، فلا يكون راجعا إلى اشتراط العدالة حتّى يكون اشتراطها مغنيا عن اشتراطه ، ويظهر ذلك من الخبر الشريف بالتأمّل الصادق لا صرف العدالة ، كما يرشد إليه ما في بعض الأخبار الأخر ، مثل قوله عليه السّلام : « إذا رأيتم العالم محبّا لدنياه فاتّهموه على دينكم » « أ » ونحوه . ( الإصطهباناتي ) . * لا دليل على لزوم مراعاة هذا الشرط وإن كان أحوط ، لإفضاء الأفعال المذكورة إلى الفسق غالبا . ( الفاني ) . ( 2 ) الإقبال على الدنيا وطلبها إن كان على الوجه المحرّم فهو يوجب الفسق المنافي للعدالة ، فيغني عنه اعتبارها ، وإلّا فليس بنفسه مانعا عن جواز التقليد ، والصفات المذكورة في الخبر ليست إلّا عبارة أخرى عن صفة العدالة . ( الإصفهاني ) . * لم أعثر على دليل اعتبار الورع في المقلّد زائدا على العدالة ، والرواية المذكورة لا يستفاد منها أكثر من ذلك . ( صدر الدين الصدر ) . * المعتبر من ذلك هو المقدار الّذي يعتبر في العدالة ، والخبر لا يدلّ على أزيد من ذلك أيضا . ( البروجردي ) . * الصفات المذكورة في رواية الاحتجاج « ب » ليست إلّا عبارة عن عدالته وتقواه ، لا شرطا زائدا على العدالة . ( الشاهرودي ) . * لا يخفى أنّ الظاهر من الآيات والأخبار أنّ المراد بالهوى هوى العصيان ، لا مطلق الميل إلى المشتهيات وإن كانت مباحة ، وحينئذ فالمعتبر المستفاد من
هامش
( أ ) الكافي : 1 / 46 ، ح 4 وانظر : الإحتجاج : 2 / 263 . ( ب ) نفس المصدر . -