العلميّة « 1 » ليتلقّى الدروس الدينيّة . وفي الوقت الّذي كان السيّد كاظم اليزدي مشغولا بالدراسة كان يعمل في الزراعة أيضا .
مسيرته الدراسيّة :
درس المقدّمات والّتي تشمل مبادئ اللغة العربية وسطوح الفقه والأصول في مدرسة دومنار ( محسنيه ) عند الملّا محمّد إبراهيم الأردكاني والآخوند زين العابدين العقدائي ، وكانا من أساتذة الدرس اللغوي . ودرس السطوح العالية عند الآخوند الملّا هادي . وسافر إلى مدينة مشهد لغرض دراسة العلوم الدينية المتقدّمة ، ودرس فيها علم النجوم والرياضيات . ومن ثمّ سافر إلى إصفهان ( كانت آنذاك مركز إيران العلمي ) . وقيل : إنّه درس في مدرسة الصدر عند آية اللّه الشيخ محمّد باقر النجفي « 2 » ، وآية اللّه السيّد محمّد باقر الموسوي الخونساري ( مؤلّف روضات الجنّات ) ، وآية اللّه الميرزا محمّد هاشم چهار سوقي ( مؤلف كتاب مباني الأصول ومن الشيوخ الذين أجازوا السيّد ) ، وآية اللّه الملّا محمّد جعفر الآبادئي وعند بعض كبار أساتذة إصفهان . وتجلّت هناك قدراته العجيبة وحدّة ذكائه حيث سبق سائر الطلاب ؛ ولهذا اسند إليه الإشراف على المكتبة الكبيرة ، ومهمة جمع
هامش
- القرية لها فسميت باسمها ، وهي من القرى القديمة لمدينة يزد وتقع في جانبها الغربي ، والظاهر أنها كانت جزءا من مدينة كثة ( الاسم القديم لمدينة يزد ) وحاضرا اندمجت كسنويه بمدينة يزد وتعتبر الآن أحد مناطقها . وكانت منذ القدم منطقة زراعية .
( 1 ) من المدارس القديمة والعريقة في يزد ، ويعود بناؤها لسنة 517 ه . ق ، أو 523 ه . ق ( يادگارها : 2 / 389 ) .
( 2 ) قال آية اللّه المرعشي النجفي رحمه اللّه : « إنّي سمعت كرارا من المرحوم السيّد محمّد كاظم اليزدي يقول : إنّي أبقى طوال عمري مديونا للشيخ محمّد باقر النجفي » ، ( حكم نافذ آقا نجفي : 18 ) .