لتداركها ، وإن لم يتمكّن أتى بها في مكان التذكّر ( 1 ) .
والظاهر : عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها لما عرفت : من عدم انعقاد الإحرام إلا بها .
( 19 مسألة ) : الواجب من التلبية مرّة واحدة ، نعم يستحب الإكثار بها وتكريرها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة ، وعند صعود شرف أو هبوط واد ، وعند المنام وعند اليقظة ، وعند الركوب وعند النزول ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار : « من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً ، أشهد الله له ألف ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق » .
ويستحب الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النساء ، ففي المرسل : « إن التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية » وفي المرفوعة : « لما أحرم رسول الله صلّى الله عليه وآله أتاه جبرئيل فقال : مر أصحابك بالعجّ والثجّ » فالعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ : نحر البدن .
( 20 مسألة ) : ذكر جماعة أن الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم ، أو في خصوص الراكب كما قيل ، ولمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل ، أو إلى أن يشرف على الأبطح .
هامش
( 1 ) على التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأظهر .