ويلبَّى من الصبيِّ غير المميّز ومن المغمى عليه .
وفي قوله : « إن الحمد . . . » يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها ، والأولى ( 1 ) الأول .
و « لبّيك » مصدر منصوب بفعل مقدّر أي : ألبّ لك إلبابًا بعد إلباب ، أو لبّا بعد لبّ ، أي : إقامة بعد إقامة ، من لبّ بالمكان أو ألبّ ، أي : أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله لبّين لك ، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف فحذف النون ، وحاصل معناه : إجابتين لك ، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى : واجه ، يقال : داري تلبّ دارك ، أي : تواجهها ، فمعناه : مواجهتي وقصدي لك ، وأما احتمال كونه من لبّ الشيء ، أي : خالصه فيكون بمعنى : إخلاصي لك فبعيد ، كما أن القول بأنه كلمة مفردة نظير « على » و « لدى » فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياءً لا وجه له ، لأن « على » و « لدى » إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف ، ك - « على زيد » و « لدى زيد » وليس « لبّى » كذلك ، فإنه يقال فيه : « لبّي زيد » بالياء .
( 15 مسألة ) : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ولا إحرام حجّ الإفراد ولا إحرام العمرة المفردة إلا بالتلبية ، وأما في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختص بالبدن والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة
هامش
( 1 ) بل لا يترك .