واختلفوا في فائدة هذا الاشتراط فقيل : إنها سقوط الهدي ، وقيل : إنها تعجيل التحلّل وعدم انتظار بلوغ الهدي محلّه ، وقيل : سقوط الحجّ من قابل ، وقيل : إن فائدته إدراك الثواب فهو مستحب تعبّدي . وهذا هو الأظهر ويدلّ عليه قوله عليه السلام في بعض الأخبار : « هو حلّ حيث حبسه اشترط أو لم يشترط » والظاهر : عدم كفاية النيّة في حصول الاشتراط ، بل لابدّ من التلفّظ ، لكن يكفي كلّ ما أفاد هذا المعنى ، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص وإن كان الأولى التعيين ممّا في الأخبار .
[ الثاني : التلبية ]
الثاني من واجبات الإحرام : التلبيات الأربع ، والقول بوجوب الخمس أو الست ضعيف ، بل ادّعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع ، واختلفوا في صورتها على أقوال :
[ التلبية وصورها الأربع ]
أحدها : أن يقول : « لبّيك اللهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك » .
الثاني : أن يقول بعد العبارة المذكورة : « إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » .
الثالث : أن يقول : « لبّيك اللهم لبّيك ، لبّيك إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك » .
الرابع : كالثالث إلا أنه يقول : « إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبّيك » بتقديم لفظ « والملك » على لفظ « لك » .