تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
والدالّة على أنه لو خرج محلّاً فإن رجع في شهره دخل محلّاً وإن رجع في غير شهره دخل محرماً . والأقوى : عدم حرمة الخروج وجوازه محلّاً حملًا للأخبار على الكراهة ، كما عن ابن إدريس وجماعة أخرى بقرينة التعبير ب - : « لا أُحبّ » في بعض تلك الأخبار ، وقوله عليه السلام في مرسلة الصدوق : « إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحجّ حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحجّ » ونحوه الرضوي ، بل وقوله عليه السلام في مرسل أبان : « ولا يتجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة » إذ هو وإن كان بعد قوله : « فيخرج محرماً » إلا أنه يمكن أن يستفاد منه : أن المدار فوت الحجّ وعدمه ، بل يمكن أن يقال : إن المنساق من جميع الأخبار المانعة : أن ذلك للتحفّظ عن عدم إدراك الحجّ وفوته لكون الخروج في معرض ذلك . وعلى هذا : فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضاً مع علمه بعدم فوات الحجّ منه ، نعم لا يجوز الخروج لا بنيّة العود أو مع العلم بفوات الحجّ منه إذا خرج . ثمّ الظاهر : أن الأمر بالإحرام إذا كان رجوعه بعد شهر إنما هو من جهة أن لكل شهر عمرة ، لا أن يكون ذلك تعبّداً أو لفساد عمرته السابقة أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكّة ، بل هو صريح خبر إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى