تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
غير قابل وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحجّ إلى العام الآخر لم يصحّ تمتّعاً ، سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى ، ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحّة في هذه الصورة . ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة : أن يكونا معاً في أشهر الحجّ من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثنى عشر شهراً ، وحينئذٍ : فلا يصحّ أيضاً لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة وأتى بالحجّ في ذي الحجّة من العام القابل .

[ الشرط الرابع ] [ أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ]

الرابع : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ، للإجماع والأخبار ، وما في خبر إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام من قوله : « كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقّى بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو محرم بالحجّ » - حيث إنه ربما يستفاد منه جواز الإحرام بالحجّ من غير مكّة - محمول على محامل أحسنها أن المراد بالحجّ : عمرته ، حيث إنها أول أعماله ، نعم يكفي أيّ موضع منها كان ولو في سككها ، للإجماع وخبر عمرو بن حريث عن الإمام الصادق عليه السلام : « من أين أهلّ بالحجّ ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من الطريق » . وأفضل مواضعها المسجد وأفضل مواضعه المقام أو الحجر ، وقد يقال : أو تحت الميزاب ، ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن ،