تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
عرفت عدم صحّتها تمتّعاً ، لكن هل تصحّ مفردة أو تبطل من الأصل ؟ قولان : اختار الثاني في المدارك ، لأن ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها . وبعض اختار الأول لخبر الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحجّ ، قال : يجعلها عمرة » وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال أبو عبد الله عليه السلام : « من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة ، وإن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور حتى يحضر الحجّ فليس عليه دم ، إنما هي حجّة مفردة ، إنما الأضحى على أهل الأمصار » ومقتضى القاعدة : وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين .

[ الشرط الثالث ] [ أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ]

الثالث : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة كما هو المشهور المدَّعى عليه الإجماع ، لأنه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع ، ولقاعدة توقيفيّة العبادات ، وللأخبار الدالّة على دخول العمرة في الحجّ وارتباطها به ، والدالّة على عدم جواز الخروج من مكّة بعد العمرة قبل الإتيان بالحجّ ، بل وما دلّ من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها . ولا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدّم بدعوى : أن المراد من القابل فيه : العام القابل ، فيدلّ على جواز إيقاع العمرة في سنة والحجّ في أخرى لمنع ذلك ، بل المراد منه : الشهر القابل على أنه لمعارضة الأدلة السابقة