الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيوي ولكن كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة صحّ ( 1 ) . وكذا إذا كان قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشكّ أو من تعب تعلّم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيوية ، صحّت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها ، نعم لا يترتّب ثواب الجماعة إلا بقصد القربة فيها .
( 23 مسألة ) : إذا نوى الاقتداء بمن يصلِّي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهواً أو جهلًا : كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات - مثلًا - فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الانفراد وصحت وكذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد ، وإلّا بطلت ( 2 ) .
[ ادراك الإمام في الركوع ]
( 24 مسألة ) : إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع ، أو أدركه في أوّل الركعة أو في أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه وتحسب له ركعة ، وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى . فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس وإن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط .
وبالجملة : إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك
هامش
( 1 ) الصحّة مشكلة فلا يترك الاحتياط .
( 2 ) الأظهر صحّة الصلاة مطلقاً ، إلا إذا فعل أو ترك ما تبطل به الصلاة مطلقاً .