تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
من الثلث تردّ إليه ، إلا مع إجازة الورثة ، هذا مع أن الشبهة مصداقيّة والتمسّك بالعمومات فيها محلّ إشكال ، وأما الخبر المشار إليه وهو قوله عليه السلام : « الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، إن أوصى به كلّه فهو جائز » فهو موهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره ، ويمكن أن يكون المراد بماله : هو الثلث الذي أمره بيده . نعم يمكن أن يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكّة : الظاهر من قول الموصيّ حجّوا عني هو حجّة الإسلام الواجبة لعدم تعارف الحجّ المستحبي في هذه الأزمنة والأمكنة ، فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف ، كما أنه إذا قال : أدوا كذا مقداراً خمساً أو زكاة ينصرف إلى الواجب عليه . فتحصّل : أن في صورة الشكّ في كون الموصى به واجباً حتى يخرج من أصل التركة ، أو لا حتى يكون من الثلث ، مقتضى الأصل : الخروج من الثلث ، لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجباً وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه إلا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصيّة بالخمس أو الزكاة أو الحجّ ونحوها . نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب : كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقاً ولم يعلم أنه أتى به أو لا ، فالظاهر ( 1 ) جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل ، ودعوى : أن ذلك موقوف على ثبوت
هامش
( 1 ) بل الظاهر جريان أصل الصحّة ، وقد تقدّم في خامسة مسائل ختام الزكاة ذلك .