بصحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور الدالّتين على : أن من نذر الإحجاج ومات قبله يخرج من ثلثه ، وإذا كان نذر الإحجاج كذلك مع كونه ماليّاً قطعاً فنذر الحجّ بنفسه أولى بعدم الخروج من الأصل .
وفيه : أن الأصحاب لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما فكيف يعمل بهما في غيره ؟
وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناء على خروج المنجّزات من الثلث ، فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل ، وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على صورة عدم التمكّن من الوفاء حتى مات ، وفيهما : ما لا يخفى خصوصاً الأول .
[ إذا نذر الحجّ ولم يتمكّن منه ]
( 9 مسألة ) : إذا نذر الحجّ مطلقاً أو مقيّداً بسنة معيّنة ولم يتمكّن من الإتيان به حتى مات ، لم يجب القضاء عنه لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه ، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره .
( 10 مسألة ) : إذا نذر الحجّ معلّقاً على أمر : كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه ، هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنيّة على أن التعليق من باب الشرط ، أو من قبيل الوجوب المعلّق .
فعلى الأول : لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل