موضعه ( 1 ) ، ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلماً لأن إحرامه باطل .
[ إذا استطاع المرتدّ ]
( 76 مسألة ) : المرتدّ يجب عليه الحجّ ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده ولا يصحّ منه : فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ولا يقضى عنه على الأقوى لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمّته كالكافر الأصليّ ، وإن تاب وجب عليه وصحّ منه وإن كان فطرياً على الأقوى من قبول توبته ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لأنها مختصّة بالكافر الأصليّ بحكم التبادر ، ولو أحرم في حال ردّته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصليّ ، ولو حجّ في حال إحرامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من كان مؤمناً فحجّ ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب يحسب له كلّ عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء » وآية الحبط مختصّة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى وهي قوله تعالى :
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
وهذه الآية دليل على قبول توبة المرتدّ الفطريّ ، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له .
( 77 مسألة ) : لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على
هامش
( 1 ) إذا لم يمكنه الإحرام من الأقرب فالأقرب إلى الميقات .