تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
كفره أمراً تهكّمياً ليعاقب لا حقيقيّاً ، لكنّه مشكل بعد عدم إمكان إتيانه به لا كافراً ولا مسلماً . والأظهر أن يقال : إنه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعاً ، وإن تركه فمتسكّعاً ، وهو ممكن في حقّه لإمكان إسلامه وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها إن ترك ، فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ، ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها ، وكذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال : إنه في الوقت مكلّف بالأداء ومع تركه بالقضاء وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداءً ، ومع تركها قضاءً ، فتوجّه الأمر بالقضاء إليه إنما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلّق . فحاصل الإشكال : أنه إذا لم يصحّ الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم ، فكيف يكون مكلّفاً بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب : أنه يكون مكلّفاً بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلّق ، ومع تركه الإسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء والقضاء ، فيستحقّ العقاب عليه . وبعبارة أخرى : كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء ، وحينئذٍ فإذا ترك الإسلام ومات كافراً يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء وإذا أسلم يغفر له وإن خالف أيضاً واستحقّ العقاب . ( 75 مسألة ) : لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه ووجب عليه الإعادة من الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من