تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
والأظهر الحكم بالإطلاق : إما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق - كما عليه جماعة - وإن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط ، أو الموت وهو في البلد ، وإما بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج ، وهذا هو الأظهر . فالأقوى : جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقرّ عليه أيضاً فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين ، واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .

[ غير المسلم إذا استطاع للحجّ ]

( 74 مسألة ) : الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع ، لأنه مكلّف بالفروع ( 1 ) لشمول الخطابات له أيضاً ، ولكن لا يصحّ منه ما دام كافراً - كسائر العبادات - وإن كان معتقداً لوجوبه وآتياً به على وجهه مع قصد القربة لأن الإسلام شرط في الصحّة ، ولو مات لا يقضى عنه لعدم كونه أهلًا للإكرام والإبراء ، ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد إسلامه ، ولو زالت استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى ، لأن الإسلام يجبّ ما قبله : كقضاء الصلوات والصيام حيث إنه واجب عليه حال كفره كالأداء وإذا أسلم سقط عنه . ودعوى : أنه لا يُعقل الوجوب عليه ، إذ لا يصحّ منه إذا أتى به وهو كافر ، ويسقط عنه إذا أسلم . مدفوعة : بأنه يمكن أن يكون الأمر به حال
هامش
( 1 ) فيه إشكال خصوصاً في القاصرين منهم ، بل منع - على ما تقدّم مراراً - .