[ الحجّ البذلي وبعض أحكامه ]
( 34 مسألة ) : إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك وجب عليه ، وكذا لو قال : حجّ بهذا المال وكان كافياً له ذهاباً وإياباً ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها ، من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملّكها إيّاه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوها أو لا ، ولا بين كون الباذل موثوقاً به أو لا على الأقوى ( 1 ) .
والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به ، كلّ ذلك لصدق الاستطاعة ، وإطلاق المستفيضة من الأخبار ، ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً ، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب . وكذا لو لم يبذل نفقة عياله ، إلا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود ، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً .
( 35 مسألة ) : لا يمنع الدَّين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة ، نعم لو كان حالّاً وكان الديّان مطالباً مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ ولو تدريجاً ، ففي كونه مانعاً أو لا : وجهان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مع عدم التمليك وانتفاء الوثوق ، الأظهر عدم الاستطاعة .
( 2 ) والأوجه المنع .