أن يقال بالوجوب ( 1 ) هنا حيث إن له التصرّف في الموهوب فتلزم الهبة .
[ بقاء الاستطاعة حتّى تمام الأعمال ]
( 28 مسألة ) : يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه : كما إذا أتلف مال غيره خطأً ، وأما لو أتلفه عمداً فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمداً في عدم زوال استقرار الحجّ .
( 29 مسألة ) : إذا تلف بعد تمام الأعمال مأونة عوده إلى وطنه ، أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناءً على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، فهل يكفيه عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان : لا يبعد الإجزاء ، ويقرّبه ما ورد : من أن من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضاً .
( 30 مسألة ) : الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب ، لصدق الاستطاعة .
ويؤيّده : الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم : أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة
هامش
( 1 ) غير بعيد .