تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه : فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا ثياب تجمّله اللائقة بحاله - فضلًا عن ثياب مهنته - ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما ممّا هو محلّ حاجته ، بل ولا حليّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله التي لابدّ له منها فيما يجب تحصيله لأن الضرورة الدينيّة أعظم من الدنيويّة ، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ، ولا سائر ما يحتاج إليه لاستلزام التكليف بصرفها في الحجّ العسر والحرج . ولا يعتبر فيها الحاجة الفعليّة ، فلا وجه لما عن كشف اللثام : من أن فرسه إن كان صالحاً لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة ، وإلا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه ، بل يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذٍ . كما لا وجه لما عن الدروس : من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع . فالأقوى : استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزماً للعسر والحرج ، نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة ، وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة : كما في حليّ المرأة إذا كبرت عنه ونحوه . ( 11 مسألة ) : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة ، فالظاهر : وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحجّ