تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

[ زكاة الفطرة ]

( فصل : في زكاة الفطرة )

وهي واجبة إجماعاً من المسلمين . ومن فوائدها : أنها تدفع الموت في تلك السنة عمّن أدّيت عنه . ومنها : أنها توجب قبول الصوم ، فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال لوكيله : « اذهب فأعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحداً ، فإنك إن تركت منهم أحداً تخّوفت عليه الفوت . قلت : وما الفوت ؟ قال عليه السلام : الموت » . وعنه‌عليه السلام : « إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أن الصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله الله وسلّم ، إن الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة وقال :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى »
والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو : زكاة الفطرة ، كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية . والفطرة : إما بمعنى الخلقة ، فزكاة الفطرة أي : زكاة البدن من حيث إنها تحفظه عن الموت أو تطهره عن الأوساخ .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 460 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي