فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف ، خصوصاً في المحترف الذي لا تكفيه حرفته ، نعم لو أعطي تدريجاً فبلغ مقدار مأونة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق ، والأقوى أنه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضاً ، من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ، ولكن الأحوط عدم النقصان عمّا في النصاب الأول من الفضّة في الفضّة وهو : خمس دراهم ، وعمّا في النصاب الأول من الذهب في الذهب وهو : نصف دينار ، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً ، وأحوط من ذلك مراعاة ما في أول النصاب من كلّ جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع ، وهكذا في الغلّات يعطى ما يجب في أول حدّ النصاب .
[ المسألة التاسعة عشرة ] [ يستحب للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ]
التاسعة عشر : يستحب للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العاّمة .
[ المسألة العشرون ] [ يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة ]
العشرون : يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة ، نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره ولا كراهة ، وكذا لو كان جزءاً من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ، ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير فإنه تزول الكراهة حينئذٍ أيضاً ، كما أنه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملّكات القهريّة .