من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر ، نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال .
( 7 مسألة ) : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفّارة معيّنة أو مخيرّة إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر ، وكذا لو كان من نذر أو عهد ( 1 ) لم يشترط فيه تتابع الأيام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك .
وألحق المشهور بالشهرين : الشهر المنذور فيه التتابع ، فقالوا : إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً ، وهو مشكل ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط فيه بالاستيناف مع تخلّل الإفطار عمداً وإن بقي منه يوم ، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع .
( 8 مسألة ) : إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيام السابقة ، فهي صحيحة وإن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبي ولا الندبي ، لكونها محبوبة في حدّ نفسها من حيث إنها صوم ، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء فإن الأذكار والقراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيّتها لذاتها .
هامش
( 1 ) ( 1 ) أو يمين .
( 2 ) لكنه غير بعيد .