تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وأما في شهر رمضان : فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا ، أو ناسياً له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزئه ، كما لا يجزئ لما قصده أيضا ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزئه ( 1 ) أيضًا ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضاً ، بل قصد الصوم في الغد - مثلًا - فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أن الأحوط في المتوخّي أي : المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ أيضاً ذلك أي : اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة .

[ مسائل في النيّة ]

( 1 مسألة ) : لا يشترط التعرض للأداء والقضاء ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ إلا إذا كان منافياً للتعيين ، مثلًا : إذا تعلّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائياً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءً صحّ ، وأما إذا لم يقصد الأمر الفعلي ، بل قصد الأمر القضائي ( 2 ) بطل لأنه مناف للتعيين حينئذٍ . وكذا يبطل إذا كان مغيّراً
هامش
( 1 ) عدم الإجزاء فيه وفي الفرع التالي محلّ إشكال ، بل في المتوخّي أيضاً محبوساً أو غيره . ( 2 ) على نحو التقييد الدقّي وكذا الفرع التالي .