تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بين أن يكون موجباً للصحّة ، أو البطلان : كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع والخمس ، أو الثلاث والخمس . وأمّا الظنّ المتعلق بالأفعال ففي كونه كالشكّ ، أو كاليقين إشكال فاللازم مراعاة الاحتياط ( 1 ) ، وتظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ ، أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير . وأما الظنّ بعدم الإتيان وهو في المحلّ ، أو الظنّ بالإتيان بعد الدخول في الغير ، فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ ، أو كاليقين ، إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل ، ويجب المضيّ في الثاني . وحينئذٍ فنقول : إن كان المشكوك قراءة ، أو ذكراً ، أو دعاء ، يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة ، وإن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمّ يعيد الصلاة ، مثلًا : إذا شكّ في أنه سجد سجدة واحدة ، أو اثنتين وهو جالس لم يدخل في التشهّد ، أو القيام وظنّ الاثنتين ، يبني على ذلك ويتّم الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها ، وكذا إذا دخل في القيام ، أو التشهّد وظن أنّها واحدة يرجع ويأتي بأخرى ويتّم الصلاة ثمّ يعيدها ، وهكذا في سائر الأفعال وله أن لا يعمل بالظنّ ، بل يجري عليه حكم الشكّ ويتم الصلاة ثمّ يعيدها . وأما الظنّ المتعلّق بالشروط وتحقّقها فلا يكون معتبراً إلّا في القبلة والوقت في الجملة ، نعم لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها ، وكذا في
هامش
( 1 ) لا يبعد كون الظن في الأفعال كالظن في الركعات .